تسجيل الدخول اطلب عرض تجريبي الآن
AR
اطلب عرضك الخاص الآن
AR

أفضل الممارسات لتحسين جودة الحياة الوظيفية لموظفي شركتك

تقوم بعض الشركات، مثل فولكس فاجن أو بي إم دبليو، بحظر خوادمها خارج ساعات العمل حتى يتمكن الموظفون من "قطع الاتصال" تمامًا، وذلك لمنحهم الوقت والمساحة التي يحتاجون إليها للراحة والاسترخاء والابتعاد تمامًا عن مسؤوليات عملهم. يُعتبر تشجيع قطع الاتصال (disconnection) أحد أهم المؤشرات على جودة الحياة الوظيفية (QWL) خارج أوقات العمل  إذ لا يلتزم الموظفون مطلقًا بالرد على رسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالعمل أو المكالمات الهاتفية أو رسائل الدردشة أو غيرها من أشكال الاتصال الرقمي عندما لا يكونون في الدوام بالفعل. في هذا المقال سنكتشف 8 ممارسات يمكن أن تساعد في تحسين جودة الحياة الوظيفية.

جدول المحتويات:

ما هو مفهوم جودة الحياة الوظيفية؟

أصبحت جودة الحياة الوظيفية (QWL) أو (Quality of working life) في سوق العمل قضية رئيسية لكل من أصحاب الشركات، وقادة الموارد البشرية، والموظفين. في عام 1972 ظهر مصطلح QWL لأول مرة في مؤتمرٍ في نيويورك، وأدى هذا الحدث إلى ظهور العديد من التعريفات للمفهوم، والتي أصبحت ذات أهمية متزايدة نتيجة للاهتمام الجماعي بصحة ورفاهية الفرد في العمل.

يُعرّف معجم أوكسفورد جودة الحياة العملية بما يلي: تهتم جودة الحياة العملية (QWL) بالظروف والممارسات في المنظمات التي تساعد على تعزيز رفاهية القوى العاملة، وقد نما الاهتمام بهذا المفهوم خلال النصف الثاني من القرن العشرين، في مواجهة توقعات العمال المتزايدة، والتحديات التي تواجهها المنظمات في استقطاب الكفاءات، وتحفيزها والاحتفاظ بها في أسواق العمل الضيقة.

أهمية جودة الحياة الوظيفية وتطبيقه كأسلوب عمل في المنشأة

فيما يلي أهم ثلاث أسباب تشرح لماذا جودة الحياة الوظيفية مهمة:

بيئة عمل صحية

تعتبر جودة الحياة العملية مهمة للغاية لصحة الموظفين، وعندما لا يتم احترامها، يمكن أن تؤدي إلى متلازمة الإرهاق، وهو اضطراب عقلي ناتج عن حالة من التوتر والضغط العاطفي، في المقابل كلما زاد شعور الموظفين بالرضا عن شركتهم، كلما بذلوا قصارى جهدهم لتحقيق الأهداف، مع زيادة المساهمة في أداء الشركة.

تساعد جودة الحياة الوظيفية أيضا في بناء علاقات أفضل داخل الشركة وتعزز مناخًا تنظيميًا مُرْضيًّا وصحيًا، في الممارسة العملية، ينتج عن هذا بيئة ألطف، مع صراعاتٍ أقل، وقد  أظهرت إحدى الدراسات المتعلقة ببيئة العمل أن 61٪ من الموظفين يعلقون أهمية أكبر على السعادة في العمل أكثر من الراتب.

زيادة الإنتاجية

تعد جودة الحياة الوظيفية استثمارًا بحد ذاته، حيث يمكنك قياس العائد على الاستثمار (ROI)، مع توفّر هذا المنهج في شركتك سيكون الموظف السعيد أكثر كفاءة، وسيقوم بالعمل بجودة أكبر، وفقًا لـ Bloom-at-work: "الشركة التي يتم تلبية احتياجات موظفيها ترتفع إنتاجيتها بنسبة 43٪ عن المتوسط، بالإضافة إلى ذلك، فإن موظفيها في المتوسط سيكونون ​​أكثر إبداعًا بنسبة 86٪ وسيستخدمون 65٪  من طاقةً أكثر في عملهم."، من جهة أخرى، ووفقًا لـ Gymlib ، فإن 50٪ من الموظفين يحكمون على صاحب العمل بناءً على مزايا جودة الحياة العملية التي يقدمها.

تنقل صورة أفضل للعلامة التجارية

الشركة التي تقدر جودة الحياة الوظيفية ستعمل على تحسين صورة علامتها التجارية، لأن الموظفين السعداء يميلون إلى مدح مزايا شركتهم، أو على العكس من ذلك التحدث عن عيوبها إذا لم يكونوا راضين عنها، وهذا ما يؤثر من جهة أخرى على فهم الشركة ذات القيمة بشكل أفضل من قبل المستهلكين وبالتالي فجودة الحياة المهنية عاملٌ حاسم في بيع منتجات / خدمات الشركة.

أفضل 8 ممارسات لتحسين جودة الحياة الوظيفية

إن جودة حياة العملية لا تجعل من الممكن تلبية احتياجات الموظفين ومطالبهم فحسب، بل تتيح أيضًا جذب الموظفين المؤهلين والاحتفاظ بهم، فيما يلي أهم 8  إجراءات  يمكن للشركات اتخاذها لتحسين جودة الحياة الوظيفية:

1. ابحث عن طرق لتحديد ساعات العمل

وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن الموظفين الذين يستخدمون جهازًا محمولًا للعمل أثناء قضاء الوقت مع العائلة هم أكثر عرضة لمواجهة الصراع في المنزل والإجهاد، مما يؤدي غالبًا إلى انخفاض التزامهم تجاه صاحب العمل، يعني استخدام الأجهزة المحمولة خارج ساعات العمل العادية  أيضًا أن لدى الأزواج تصورًا أكثر سلبية عن صاحب عمل شريكهم، مما يزيد من احتمالية استقالة الموظف.

نظرًا لأن العمل من المنزل أصبح أكثر شيوعًا، فقد يشعر الموظفون العاملون عن بعد بالضغط للرد فورًا على الرسائل التي يتلقونها، حتى في الساعات خارج العمل، وقد يعمل الكثير من الموظفين لساعات إضافية بسبب عملهم عن بعد لإظهار المزيد من الالتزام ولكن هذه الطريقة ليست مفيدة لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، يمكن لتفاني هؤلاء أن يجعل باقي الزملاء يشعرون أنه يتعين عليهم أيضًا الرد على رسائلهم في أي ساعة من النهار والليل، والنتيجة: المخاطرة بزيادة معدلات الإرهاق، وزيادة معدل التغيب عن العمل، ودوران الموظفين، وإلحاق الضرر بثقافة الشركة.

بدلاً من ذلك، يجب على القادة والمدراء التخلص من مصدر الإجهاد في مكان العمل من خلال تشجيع الموظفين على إيقاف تشغيل أجهزتهم بعد العمل وتذكير الموظفين بانتظام بقيمة الإدارة الجيدة لحياتهم الشخصية والمهنية.

2. تثمين العمل الجيد

من الضروري تصميم نظام المكافآت والتقدير في شركتك، بحيث يُكافأ موظفوك بانتظام على عملهم الجيد، ماديًا ونفسيًا، بينما تميل بعض الشركات إلى تقديم مكافآت مادية، مثل بطاقات الهدايا، فإن كل ما يتطلبه الأمر في بعض الأحيان هو الإشادة بإنجازات الموظف، في الوقت المناسب من طرف المدير لجعل الموظف يشعر بأنه محل تقدير، يمكن أن تكون المكافآت والتقدير حافزًا كبيرًا لفريقك. تأكد أن نظام المكافئات بارزٌ في ثقافة شركتك لتحسين رضا الموظفين.

3. استثمر في تطوير الموظفين

يمكن أن يساعدك وضع خطة تطوير وظيفي لكل موظف في تزويدهم بأهداف أوسع تتجاوز المشاريع قصيرة الأجل والمسؤوليات اليومية، إن مطالبة الموظفين بتصميم خطة تطوير مهني مفصلة بالتعاون مع مديرهم، ومناقشتها ومراجعتها بانتظام يمكن أن يمنحهم إحساسًا بأهدافهم في العمل، ويوجههم ويعطيهم دفعة.

بالإضافة إلى ذلك، يُظهر للموظفين أن شركتك تهتم بنموهم ونجاحهم وتطوير مهارات جديدة مفيد لهم، ضع في اعتبارك توفير ميزانية سخية للتعلم والتطوير لموظفيك لتشجيع النمو وتنمية المهارات، يمكنك حتى إجراء عروض تقديمية ربع سنوية لموظفيك ليوضحوا لزملائهم في العمل شيئًا تعلموه مؤخرًا من دورة تدريبية عبر الإنترنت أو قراءة الكتب والمواقع الإلكترونية حول المواضيع الخاصة بكل واحدِ منهم.

4. الصحة العقلية في العمل

يمكن للعمل عن بعد -والذي أصبح الوضع الطبيعي الجديد-  يمكن أن يتسبب في أشكال جديدة من التوتر الذي قد يؤثر على الصحة العقلية للموظفين الذين يجدون أنفسهم معزولين أو الذين يتعين عليهم التوفيق بين حياتهم الشخصية والمهنية، و للتخفيف من هذا التوتر، يمكن للشركات إعداد دعم نفسي بشكل استباقي وتثقيف الموظفين حول أهمية التحدث عن حالتهم العقلية أو القلق أو المشكلات التي يواجهونها.

5. ترسيخ ثقافة الرعاية والثقة والمرونة

يمكنك أيضًا تعزيز ثقافة الثقة والمرونة من خلال منح موظفيك القدرة على اتخاذ القرار بحرية أكبر قليلاً بشأن جداولهم، خاصةً عندما يتعلق الأمر بساعات عملهم وكيفية عملهم،  قد يكون من المفيد أيضًا التركيز على النتائج والمشاريع المنجزة بدلاً من مجرد عدد ساعات العمل، يمكن أن تؤدي هذه العملية أيضًا إلى فرق مرنة تتعلم الاستمرار في المضي قدمًا حتى في حالة فقد أحد الأعضاء أو غياب شخص ما.

6. تبسيط الإجراءات الإدارية لرفع جودة الحياة الوظيفية

في كثير من المنشآت إضافة إلى القيام بالمهام اليومية، يتعيّن على الموظف إدارة إجراءاته الإدارية، وقد يجد الكثيرون هذا الجانب طويلًا ومملًا: تبادل البريد الإلكتروني المتكرر، طلب الإجازات، تحميل الوثائق.. إلخ.

وسيكون الشخص المسؤول عن الموارد البشرية من جهة أخرى في انتظار المستندات من الموظف، الذي قد ينسى ذلك بسبب المهام اليومية، مما يتسبب في إضاعة الوقت، وتعطيل مهام قسم الموارد البشرية، ويدخل الموظف مع القسم في حلقة مفرغة لانهائية.

يمكن أن يكون برنامج إدارة الموارد البشرية مثل جسر، حلّا مثاليا يساعد في تحسين نوعية الحياة العملية، إذ يساعد في تبسيط الإجراءات الإدارية إلى حد كبير: ينقر الموظف على رابط، ويودع إجازته أو مستندًا عبر مساحته ويستقبلها مسؤول الموارد البشرية في أي وقت.

توفير الوقت وتبسيط الإجراءات الإدارية سيساهم في إرضاء كلا الطرفين وسيكون الموظف قادرًا على التركيز على مهامه بهدوء أكبر بمزيد من المشاركة، وبالتالي، فإن تبسيط هذه الإجراءات سيساهم في تحسين جودة الحياة الوظيفية للموظف.

7. اتصال سلس وشفاف

يُعدّ الافتقار إلى الاتصال الداخلي مصدرًا للصراع والتوتر والضغط ويحد من رفاهية الموظف ونتائج العمل.

لهذا السبب يجب على المدراء التأكد من مشاركة المعلومات في الوقت المناسب، بطريقة واضحة ودقيقة مع كل موظف، سواء في المكتب أو العمل عن بعد. يمكن أن تكون الكلمات المنطوقة كافية، ولكن لا يوجد شيء مثل الاتصال المكتوب بحيث يمكنك البقاء على اتصال والتواصل مع كل موظف، سواء كانوا في المكتب أو يعملون عن بُعد من أي مكان.

هناك طريقة أخرى لتحسين التواصل داخل الشركة ونوعية الحياة العملية وهي جمع آراء الموظفين، تسمح العديد من المنصات بإرسال استطلاعات الرأي للسماح للموظفين بالرد دون الكشف عن هويتهم، سيكونون بذلك أكثر راحة في الكشف عن الأشياء التي تزعجهم.

من جهة أخرى، يجب أن تولي شركتك أهمية كبيرة للشفافية والسلامة النفسية على جميع المستويات، يميل الأشخاص الذين يشعرون أن صاحب العمل يثق بهم ويحترمهم إلى تكوين رابط قوي معه، مما قد يزيد من التزامهم تجاه الشركة.

المدراء ليسوا دائمًا في وضع يسمح لهم بإخبار فرقهم بكل ما يعرفونه، ولكن الحفاظ على شفافية التواصل قدر الإمكان هو جزء أساسي من بناء ثقافة الثقة، كما أنه يقلل من التوتر ويساعد الموظفين على التعامل مع المواقف الغامضة.

8. تعزيز رفاهية الموظف

إن إعطاء الأولوية للصحة والرفاهية يمكن أن يقطع شوطًا طويلاً نحو تحسين نوعية الحياة الوظيفية والتوازن بين العمل والحياة للموظفين.

تتضمن أحسن الممارسات تصميم بيئة عمل ممتعة وخضراء، يمكن أن يساعد تغيير مساحة العمل من خلال إضافة منطقة خضراء للاسترخاء، على تحديث تفكير الموظفين وزيادة إنتاجيتهم وتحسين أدائهم، إذ تساعد المساحات الخضراء في تخفيف التوتر، وتعزيز الإبداع، وتحسين التركيز، ويمكن أيضا تنظيم ورش عمل لإدارة الإجهاد.

تدرك بعض الشركات أيضا أهمية أخذ قيلولة قصيرة بين فترات العمل لمحاربة الإجهاد اليومي، على سبيل المثال أنشأت شركات مثل Adidas أو Renault أو حتى Livi، لتشجيع الموظفين على القيلولة الصغيرة في العمل (غرفة قيلولة مكونة من أكياس القماش الكبيرة والإضاءة الخافتة)، وقد ساعد هذا في تحسين نوعية الحياة الوظيفية وإنتاجية الموظف وتقليل التوتر والتغيب من خلال إعادة التوازن للجهاز العصبي في حال كان الموظف يعاني من قلة النوم.

وأخيرا، تدرك الكثير من المنشآت أهمية جودة الحياة الوظيفية، ومع ذلك، فإن القليل منها تقوم بتنفيذ مبادرات حقيقية لتطوير هذا المفهوم. هناك العديد من الخيارات المتاحة للشركات التي ترغب في دعم جودة الحياة الوظيفية لفريقها مع بناء ثقافة مؤسسية صحية والاحتفاظ بالموظفين في الوقت نفسه، ولا شك أن تحسين جودة الحياة العملية يتطلب قدرًا كبيرًا من الإبداع والأصالة، ولكن الفوائد طويلة المدى لمثل هذه المبادرات تستحق بالتأكيد الوقت والطاقة.

اقرأ أيضًا على مدونة جسر

الاشتراك-في-نشرة-جسر-HR-البريدية

اطلع على جديد الموارد البشرية والحلول التقنية التي يقدمها نظام جسر بالاشتراك في نشرتنا البريدية