تسجيل الدخول اطلب عرض تجريبي الآن
AR
اطلب عرضك الخاص الآن
AR

أهمية تخطيط القوى العاملة لنجاح المنشآت

في كل منشأة هناك رقم’’سحري‘‘ من الموظفين يعمل فريق الموارد البشرية للحفاظ عليه ليكون لدى كل فريق أو إدارة العدد الكافي من العاملين حتى يظل مُنتِجًا، وبصفتك واحدًا من الفريق فإنك تبحث عن مزيج فريد من المهارات والخبرات التي يجب أن يتمتع بها الموظفون لمساعدة شركتك في تحقيق أهدافها، وتحتاج أيضًا إلى توقع المهارات التي سيحتاج عملك إلى توافرها في الموظفين مستقبلًا، وإنشاء مسارات وظيفية، والحد من ارتفاع معدلات الدوران Turnover rates، وهنا يأتي دور تخطيط القوى العاملة وتحليلاتها واستخدم بيانات الأشخاص الحقيقيين لديك للقيام بتنبؤات والتخطيط لاحتياجات التوظيف المستقبلية وتحقيق أهداف العمل.

سنستعرض في هذا المقال مدى أهمية تخطيط القوى العاملة لنجاح منشأتك، وكيف يكون تخطيط القوى العاملة لديك فعالا ومتكاملا.

محتوى المقال:

ماذا يعني تخطيط القوى العاملة؟

تخطيط القوى العاملة هو عملية تحليل القوى العاملة الحالية، وتحديد احتياجاتها المستقبلية، سواء قصيرة المدى منها أو طويلة المدى، وتحديد الفجوة بين القوى العاملة المتوفرة لديك واحتياجاتك المستقبلية، وتطبيق الحلول الملائمة لتلبية احتياجات المنشأة من الأيدي العاملة من أجل إنجاز مهمتها وأهدافها وخطتها الإستراتيجية.

يعمل تخطيط القوى العاملة على تحقيق التوافق بين القوى العاملة داخل المنشأة وبين أهدافها الإستراتيجية، حيث يربط الموظفين بالصورة الكلِّية لرؤية المنشأة، ويضمن وجود الأشخاص المناسبين في الأدوار المناسبة والوقت المناسب بحيث يمكن تحقيق هذه الصورة الكلية.

يُعدّ التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة أيضًا وسيلة للحماية من فقدان القدرة الإنتاجية عند حدوث دوران للموظفين. بشكل أو بآخر، سوف يستقيل بعض العاملين، وسوف يتقاعد آخرون، وكذلك سيتم إنهاء خدمات آخرين. في بعض الأحيان تكون هذه الأحداث غير متوقعة، حيث يؤدي الانخفاض المفاجئ في عدد الموظفين إلى أن تكابد فرق العمل لسد فجوات الإنتاجية الناتجة عن نقص الأيدي  العاملة. لذا يجب أن يأخذ تخطيط القوى العاملة هذه المواقف بعين الاعتبار حتى يتم سد هذه الفجوات بسرعة وتجنب فقدان الإنتاجية.

ما هي فوائد تخطيط القوى العاملة؟

معالجة التغيرات الديموغرافية

تطرح القوى العاملة المتقدمة في السن إشكاليات مختلفة، بما في ذلك الافتقار إلى المهارات المطلوبة، وتحديات إعادة اكتساب المهارات، والتقاعد الجماعي. يمكن أن يساعد التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة في توقع هذا التحدي المستقبلي حتى تتمكن المنظمات من الاستعداد وتجنب حدوث فجوة في الحصيلة المهارية للقوى العاملة لديها.

خفض التكاليف

من خلال توظيف العدد المناسب من الموظفين ذوي المهارات المناسبة في الوقت المناسب، مما يقلل التكاليف التي تأتي مع زيادة عدد الموظفين واستنزافهم.

التأهب للمستقبل

من خلال توقع التغييرات والتخطيط لها، يمكن للمنشآت إعداد نفسها لمستقبل مبهم مليء بالتحديات المتوقعة وغير المتوقعة. من خلال تحديد الأدوار والمهارات الحاسمة ووضع خطة لإبقاء هذه الأدوار فعالة، يمكن للمؤسسات التعامل بشكل أفضل مع الأحداث غير المتوقعة مثل اضطرابات السوق أو التقدم التكنولوجي السريع.

تحجيم المخاطر

نظرًا لأن التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة يأخذ نهجًا أكثر شمولية ويأخذ في الاعتبار الاحتياجات الحالية والمستقبلية، فإنه يساعدك على تخفيف المخاطر المرتبطة بزيادة عدد الموظفين أو نقصهم، والميزانيات، وشيخوخة القوى العاملة، وفجوات المهارات، والمزيد.

ما هو الفارق بين تخطيط القوى العاملة وخطة التوظيف؟

في الغالب يتم الخلط بين المصطلحين في عالم الموارد البشرية، في الحقيقة فإن خطط التوظيف هي فقط أحد مخرجات تخطيط القوى العاملة، والذي يتسع نطاق مخرجاته إلى جوانب أخرى كما سيتضح لاحقًا من هذا المقال.

أهداف التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة

يمكن تلخيص الأهداف الأساسية لتخطيط القوى العاملة فيما يعرف بالـ 7 Rs أو "الصادات" (جمع حرف ص) السبعة:

  1. الشخص الصحيح
  2. المهارات الصحيحة
  3. التوزيع الصحيح
  4. الحجم الصحيح
  5. التوقيت الصحيح
  6. المكان الصحيح
  7. التكلفة الصحيحة

كيف يكون تخطيط القوى العاملة فعالاً ومتكاملاً؟

خطوات-تخطيط-القوى-العاملة-بنجاح

استيعاب الصورة الكاملة للمنشأة

من الضروري عند إجراء أي نوع من الخطط الاستراتيجية أن تكون تلك الخطط متسقة مع رؤية المنشأة وأهدافها المستقبلية، وكذلك الحال مع تخطيط القوى العاملة، ولذلك يجب أن تكون رؤية المنشأة وأهدافها واضحة ومحددة، ويجب أيضا أن يكون هناك فهم واضحٌ لوضع المنشأة في السوق، والعوامل الاقتصادية والمتغيرات المحيطة بها والمؤثرة عليها، ويجب أيضا أن يتضمن هذا الاستيعاب عملاء المنشأة الحاليين والمستهدفين  على السواء.

قياس وتقييم العرض والطلب من القوى العاملة

يجب أن يتم إجراءُ إحصاء شامل للقوى العاملة الحالية وتقييمهم، يشمل ذلك أعدادهم، أعمارهم، مؤهلاتهم، خبراتهم ومهاراتهم، نقاط قوتهم وضعفهم، معدل تطورّهم قياسًا على تقييمات الأداء الأخيرة، من خلال هذا التحليل يجب أن يتكون لدى أخصائيي الموارد البشرية تصورٌّ واضحٌ عن الإمكانات والقدرات المحتمل تكَوُّنها لدى فرق العمل الحالية وقابليتها للتطور، يُسهِم ذلك بشكل كبير في قراءة الاحتمالات المتاحة لسد الفجوات التي قد تكون موجودة في احتياجات القوى العاملة دون الحاجة إلى توظيف المزيد من العاملين.

جرب برنامج جسر الآن، وابدأ في تقييم موظفيك وتحليل أدائهم عبر نظام متكامل للموارد البشرية

إضافة إلى ذلك يجيب هذا التحليل عن أسئلة أخرى مفيدة مثل: عدد الموظفين الذين سيبلغون سن التقاعد خلال العام المقبل، المدد التي قضاها العاملون داخل المنشأة، وعدد العاملين المحتمل مغادرتهم بناء على سنوات خبراتهم مقارنة بأجورهم، ومقارنة بمتوسطات الأجور في السوق المحلي؛ هذا على سبيل المثال لا الحصر.

تقدير الفجوة في القوى العاملة

يقصد بذلك تحديد عدد العاملين الذين يحتاج إليهم كل قسم للوصول إلى ما يعرف بالعدد الذهبي، أو عدد العاملين المثالي لتحقيق أعلى مستوى من الإنتاجية، ويمكن الحصول على هذه المعلومات إما عن طريق الاستقصاء المباشر، أو عن طريق مقارنة عدد العاملين بتغير معدلات الإنتاج في الفترات السابقة، أو التغير في عدد ساعات العمل الإضافي، أو غير ذلك من المتغيرات ذات الصلة.

الاستعانة بالأشخاص المناسبين

من الضروري أن يتم جمع البيانات من جميع أنحاء الشركة، وبالتالي ستشمل فرق عمل تخطيط القوى العاملة، (إضافة إلى فريق التوظيف بإدارة الموارد البشرية) المدراء التنفيذيين والقيادة العليا، بالإضافة إلى فرق العمليات والتمويل والمشتريات حيثما كان ذلك مناسبًا.

يمكن للمدراء التنفيذيين على وجه الخصوص التنبؤ باحتياجاتهم والعمالة المتوقع مغادرتها داخل فرقهم. يمكن أن تركز الأسئلة على احتياجات التوظيف المعروفة مثل الاستقالة والتقاعد ومخاطر المغادرة والغياب المخطط واحتياجات النمو.

ما هي المخرجات من عملية تخطيط القوى العاملة؟

يمكن لتخطيط القوى العاملة أن يُسهِم بعدد مُهمّ من المخرجات لإدارة الموارد البشرية، تتضمن ما يلي:

  • تحديد الاحتياجات التدريبية المستقبلية للمنشأة لسد الفجوات المهارية التي قد تكون موجودة لدى العاملين الحاليين.
  • تحديد العمالة التي يمكن الاستغناء عنها خلال العام المقبل دون تأثير على إنتاجية المنشأة.
  • تقدير الفجوة التي قد تكون موجودة في عدد العاملين، وإعداد خطة التوظيف للعام المقبل.
  • ملاحظة الفجوة بين معدل الأجور داخل المنشأة وبين سوق العمل الحالي.
  • متابعة معدلات الدوران وقياس ما تشير إليه من مشاكل محتملة داخل المنشأة أو في سياسات الموارد البشرية.
  • إعادة تقييم مصادر التوظيف الحالية وبحث إمكانيات مواصلة استخدامها أو احتمالات تغييرها.

وأخيرا، يضمن التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة أن الشركات لديها الأشخاص المناسبين في الوظائف المناسبة في الوقت المناسب، سواء في الوقت الحالي أم في المستقبل، إن معرفة نقاط القوة والضعف في قدرات القوى العاملة الحالية لديك، وفهم الأهداف طويلة المدى للشركة، مع التنبؤ بالسيناريوهات المستقبلية يمكّنك من تخطيط القوى العاملة بنجاح والحفاظ على ميزة تنافسية قوية.

اقرأ أيضًا على مدونة جسر

الاشتراك-في-نشرة-جسر-HR-البريدية

اطلع على جديد الموارد البشرية والحلول التقنية التي يقدمها نظام جسر بالاشتراك في نشرتنا البريدية